السياسة

واشنطن تحذر من كارثة إنسانية.. مسيرات «الدعم السريع» تستهدف الأبيض


ت البلاد (الخرطوم)
شهد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تصعيداً عسكرياً متسارعاً مع استمرار الهجمات التي تنفذها قوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيّرة، وسط مخاوف متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في واحدة من أهم المدن الاستراتيجية بالسودان.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الدعم السريع شنت ليل الاثنين هجوماً واسعاً بالطائرات المسيّرة استهدف أحياء سكنية ومنشآت خدمية داخل المدينة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن حصيلة رسمية للخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الهجوم.
وجاء التصعيد الأخير بعد أيام من استهداف محطة الكهرباء التحويلية في الأبيض بطائرات مسيّرة، وهو الهجوم الذي تسبب في أضرار فنية واسعة وانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة، بينما تواصل الفرق الهندسية أعمال الصيانة لإعادة الخدمة إلى المناطق المتضررة.
كما طالت الهجمات خلال الأيام الماضية عدداً من المرافق الحيوية، بما في ذلك محطات المياه والوقود، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وأدى إلى أزمة متزايدة في إمدادات مياه الشرب. وشهدت الأحياء ونقاط توزيع المياه طوابير طويلة للمواطنين الباحثين عن المياه الصالحة للاستهلاك، في ظل تراجع الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع المعيشية.
في المقابل، أكدت مصادر عسكرية أن الجيش السوداني يواصل تنفيذ عمليات ميدانية ضد مواقع وتمركزات قوات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان، مشيرة إلى أن الضربات العسكرية شملت مدينة بارا شمال الأبيض، إضافة إلى مناطق أبو قعود وأم صميمية غرب المدينة، ومواقع أخرى جنوب شرقي الولاية.
هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهات حول مدينة الأبيض، التي تمثل مركزاً عسكرياً واقتصادياً مهماً للجيش السوداني في إقليم كردفان. فالمدينة تحتضن قيادة الفرقة الخامسة مشاة «الهجانة»، كما تعد مركزاً رئيسياً لحركة التجارة والمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، فضلاً عن احتضانها أكبر أسواق الصمغ العربي في العالم.
وفي تطور لافت، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تشير إلى حشد قوات الدعم السريع وقوات متحالفة معها في محيط الأبيض، محذرة من احتمال وقوع انتهاكات واسعة ضد المدنيين وتصاعد حدة النزاع في إقليم كردفان.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن المؤشرات الميدانية الحالية تنذر بإمكانية وقوع أعمال عنف واسعة النطاق قد تزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي يعانيها السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. كما دعت جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.


اقرأ على الموقع الرسمي

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام