أزمة الطاقةالاتفاق الأمريكي الإيرانيالنفط الروسيانتهاء إعفاء عقوبات النفط الروسيدولياتدونالد ترامبعقوبات أمريكية

واشنطن تنهي إعفاء النفط الروسي بصمت مع عودة إمدادات إيران


سمحت وزارة الخزانة الأمريكية بانقضاء مهلة إعفاء النفط الروسي المنقول بحرًا من العقوبات منتصف ليل الأربعاء، دون نشر إعلان رسمي عن تمديدها.

والتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولو إدارته الصمت حيال ما إذا كانت هذه الخطوة تعني إعادة فرض التدابير العقابية بشكل صارم.

يرتبط هذا التحول الصامت بتطورات جيوسياسية طارئة؛ فقد منحت إدارة ترامب هذا الإعفاء سابقًا لمساعدة الاقتصادات الهشة على مواجهة أزمة الطاقة التي رافقت الحرب على إيران.

ويتجه المشهد نحو التغيير بعد توصلت واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، ما يُمهد لعودة تدفق النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.

وفي تصريحات على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، أبقى ترامب الباب مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات، قائلًا: «نحن نراقب ذلك. نتابع مدى انخفاض أسعار النفط، إنها تتهاوى حقًا».

وتتطابق هذه الرؤية مع تلميحاته يوم الثلاثاء باحتمال السماح بإعادة فرض العقوبات عبر إنهاء الإعفاء، مبررًا ذلك بقوله: «سنكون قادرين على فعل ذلك قريبًا، لأن النفط يتدفق الآن» من الشرق الأوسط.

واستهدفت إدارة ترامب العام الماضي عملاقي النفط الروسي روسنفت ولوك أويل بحزمة عقوبات للضغط على موسكو لوقف حربها في أوكرانيا عبر تجفيف إيراداتها النفطية، علمًا بأن روسيا تعد من كبار مصدري النفط عالميًا إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية.

ورغم انقضاء مهلة الإعفاء، يشير التاريخ القريب إلى أن واشنطن سمحت بانتهاء المهلة في أشهر سابقة لتعود وتمددها بعد أيام، في حين امتنعت الإدارة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة عن التعليق الفوري.

وتتجه الأنظار نحو قدرة طهران على بيع نفطها فور انتهاء مراسم توقيع الاتفاق المتوقعة أواخر الأسبوع الجاري، وفقًا لمسؤول أمريكي بارز.

ورغم إمكانية البيع الفوري، إلا أن عودة تدفقات النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق أشهرًا، خصوصًا بعد أن تسببت الحرب الإيرانية في أكبر اضطراب بأسواق الطاقة العالمية في التاريخ، وفقًا لتقييم رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول.

وفي السياق ذاته، صرح المبعوث الخاص للرئيس الروسي كيريل ديميترييف، الذي شارك في مفاوضات التمديد السابقة، أن المسؤولين الأمريكيين يدركون دور هذه الإعفاءات في استقرار الأسواق.

وتتزامن هذه التطورات مع إعلان الكرملين عن زيارة قريبة للمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى روسيا، ضمن المساعي التي تقودها واشنطن لإنهاء الصراع في أوكرانيا.

تم نشر هذه المقالة واشنطن تنهي إعفاء النفط الروسي بصمت مع عودة إمدادات إيران للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.


اقرأ على الموقع الرسمي

زر الذهاب إلى الأعلى
إنضم لقناتنا على تيليجرام